أخبار وطنية عبد الفتاح مورو من مدنين: " رئيس الجمهورية سيفتح أبوابا في الدستور لتحقيق مطالب الشعب"
وسط مدينة مدنين نُصبت امس الجمعة الخيام ووُضعت الكراسي لانصار حركة النهضة لاستقبال مرشحها عبد الفتاح مورو في اطار جولة انتخابية نحو كرسي قرطاج.
بعد 5 سنوات من توليه منصب نائب رئيس مجلس النواب زار عبد الفتاح مورو مدينة مدنين كمترشح للانتخابات الرئاسية اين خاطب انصار الحركة مراوحا بين الهزل والجد. وككل الحملات لم تخلو حملة مورو من التدافع بين انصاره الذين سارعوا الى مصافحته والتقاط صور "سلفي" معه وبين هذا وذاك تعالت الزغاريد.
وقبل توجهه الى بن قردان قال عبد الفتاح مورو إن ولاية مدنين هي منطقة النضال والصمود حيال المستعمر والاستبداد والتهميش والتفقير وكانت سدا منيعا لسلامة تونس، في المقابل اعتبرها منطقة منسية من التنمية تماما كما جاء في تصريحه لموقع الجمهورية.
واعتبر مورو نفسه مسؤولا على مشاغلها ومشاكلها وان عليه تفعيل الاليات المتوفرة بالدستور ليكون رئيس الدولة القادم قادرا على تعيين مجلس الامن القومي للعناية بقضية اعتبرها من صميم العناية الامنية وهي توطين الشباب التونسي.
عملية التوطين ستكون حسب رؤية المترشح للرئاسية مورو عبر توفير مشاريع تنموية تساعد على حماية الحدود من تسلل الارهاب حيث سيتم تمكين الشباب من هذه المشاريع للاشراف عليها بانفسهم مضيفا ان ذلك ممكن في نطاق ما اسماه بالصحراء الكبرى قائلا " أمر أساسي للاعتماد على طاقاتنا وشبابنا لنوفر هذا الأمن والاستقرار".
واشار مورو الى أن رئاسة الجمهورية تحكمها حدود ضبطها الدستور ولكن للرئيس ابواب يمكن فتحها عن طريق تحقيق الامن الغذائي والاجتماعي والحدودي مضيفا ان الاندماج الاقتصادي هو طريق الى الوحدة في شمال افريقيا وفسر ذلك بالقول " ...علينا أن نسهل الحدود لمرور الاشخاص والاموال والكفاءات وتكوين تعامل بالعملة الوطنية فيما بيننا، اي دول شمال افريقيا، وهذا يكفينا حتى لا نكون تابعين للغير مع تفعيل القنوات المفتوحة للدستور لحماية الارض واستغلال خيراتها وحماية الفرد من الجريمة والاعتداء على ارضه".
وتعهد عبد الفتاح مورو بعد اجتماع شعبي انعقد بمسرح الهواء الطلق بحومة السوق جربة وحضره انصاره الذين حلّوا على متن حافلات من مختلف معتمديات ولاية مدنين، تعهد باتمام مسار العدالة الانتقالية الملف العالق ولم تصل فيه الدولة وفق قوله الى نتيجة وذلك لاعطاء الحقوق لمن ظلموا بغاية تحقيق سلم اجتماعي اعتبره ضروري لكل انطلاقة تنموية .
ومن بين اهم اولويات رئيس الجمهورية وفق مورو هو الضرب بيد من حديد على منظومة الفساد التي تحولت من فساد جزئي الى منظومة متكاملة يتعاون اصحابها على تحقيق مصالحهم على حساب الشعب مع الوقوف على اعداد مؤسسات عتيدة تساعد على تنفيذ حملة ضد الفساد "لا نريد التحدث عن فساد ولا نعد لذلك عدته".
وفي علاقة تونس بليبيا في اطار صلاحيات رئيس الجمهورية اكد مورو ان ليبيا جزء من شعب تونس والعكس بالعكس وما يحصل في ليبيا وصفه محدثنا بالمقلق والمزعج، قائلا بنبرة ساخرة انه هناك تغافل عن هذا الوضع تحت عنوان الحياد المزعوم "..
وتابع "نحن ليست لنا مصالح ذاتية مع اي طرف ومصلحتنا الاستقرار في ليبيا وهم يأتون الى تونس للسياحة ويزعجني اذا ما تعلق الامر بالوضع السياسي والحواري في شأنهم يأخذون الطائرة وينتقلون الى بلد اخر... ليش تونس غير مؤهلة؟ ان تحضي كل سعي من الاطراف الليبية الداخلية لحل اشكالاتهم؟" وهذا من شانه حسب تصريحه ان يوفر امنا واستقرارا وتنمية ينتفع منها الجميع ويحول دون تدخل اي طرف أجنبي في "منطقتنا".
وفي تعليقه عن تصريح رئيس الحركة راشد الغنوشي بالقول "الجنوب منطقة نهضاوية مضمونة" قال مرشح الحركة عبد الفتاح مورو انه يقوم بحملته، مراوغا بالقول ان المنطقة مضمونة بوطنيتها طالبا في الان ذاته ثقة اهلها.
نعيمة خليصة